النظرات
البائسات
296 / 1.016 · Cilt 1, s. 292
وإن قوما هذا مبلغ عقولهم من الفهم وقلوبهم من القسوة وهذه منزلة فلذات أكبادهم من نفوسهم لا يمكن بحال من الأحوال أن يفاوضوها في اختيار الزوج أو يحسنوا الاختيار لها.
فإن دخلت هذا المنزل الجديد الذي لا تعرفه ولا تعرف شأنا من شئون صاحبه دخلت في دور الجهاد العظيم بينها وبين قلب الرجل.
فإن كانت ذات جمال أو مال فقد استوثقت لنفسها, وأمنت آلام الهجر وفجائع التطليق، وإلا فهي تقاسي كل صباح ومساء في الحصول على الحسن المجلوب، والجمال المصنوع، آلاما جثمانية تطفئ نور شبيبتها, وتذبل زهرة حياتها، وتلاقي في سبيل مصانعة الزوج ومداراته والبكاء في موضع الابتسام إن ابتسم، والابتسام في موضع البكاء إن بكى، ما يجعل أخلاقها فضاء مملوءا بالكذب والكيد، والخبث والرياء، وهي على ذلك تنتظر من فم زوجها في كل ساعة كلمة الطلاق، كما ينتظر القاتل من فم قاضيه كلمة الإعدام.
ليست كلمة الإعدام من قبيل الاستعمال المجازي فما أنس
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 292
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.