النظرات
الاتحاد
285 / 1.016 · Cilt 1, s. 281
أنا لا أطلب منكم رحمة بهذه الأمة ولا شفقة عليها، فإن قلوبا مثل قلوبكم التي تنطوي عليها جوانحكم أقسى من أن ينفذ فيها سيف الضارب، أو قلم الكاتب، وإنما أريد أن أحدث الأمة المصرية بكلمة لا أريد منها أن تأخذها مني عفوا, ولا أن تسلم بها قبل إنعام نظرها فيها، وعرضها على عقلها، فذلك ما لا أحبه لها، بل ذلك ما أنقمه منها.
أيها المصريون، إني لأكتب إليكم كلمتي هذه وليس على وجه الأرض ولا تحت أديم السماء أمة أحب إلي منكم، وحسبكم من ذلك الحب أني أسمع بالكارثة تحل بكم، والنازلة تنال منكم، فيشغلني من أمركم ما لا يشغلني من أمر نفسي، وتجود عيني في سبيلكم بما لا تجود بأكثر منه في أحرج مواقفها، وأصعب مواطنها.
بهذا القلم الذي يستمد مداده من هذا القلب المخلص إليكم أدعوكم إلى الاتحاد والائتلاف وأن تتبايعوا بين يدي الله والوطن على الحب والود والصفاء والإخلاص, وأن لا تجعلوا لهؤلاء المفسدين
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 281
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.