النظرات
البعوض
273 / 1.016 · Cilt 1, s. 269
أحسب أن لذعات البعوض قد أخذت مأخذها من عقلي وفهمي, وأني قد بدأت أهذي هذيان المحموم فمن أين لي أن لو كان البعوض إنسانا كان يسمع شكاتي، ويكشف ظلامتي، أو يفهم معنى الرحمة، ويعرف قيمة المروءة، ومتى كان الإنسان أحسن حالا من البعوض, وأرحم منه قلبا وأشرف غاية, فأتمنى أن لو كان مكانه، بل من أين لي أن هذا الذي أحسبه بعوضا ليس بإنسان تقمص البعوض وتمثل لي في جسمه الصغير وجناحه الرقيق، وأي غرابة في أن أتخيل ذلك ما دام الإنسان والبعوض سواء في حب الشر والميل إلى الأذى، وما دامت الصورة الجثمانية لا قيمة لها في جانب
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 269
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.