النظرات
لاهمجية في الإسلام
263 / 1.016 · Cilt 1, s. 259
من أي نوع من أنواع الأحجار صيغت هذه العيون التي تستطيعون أن تروا بها منظر الطفل الصغير والنار تأكل أطرافه وتتمشى في أحشائه وبين جوانحه فتصرخ أمه وأمه عاجزة عن معونته؛ لأن النار لم تترك لها يدا تحركها، ولا قدما تمشي عليها.
لا أستطيع أن أهنئكم بهذا الظفر والانتصار؛ لأني أعتقد أن قتل الضعفاء جبن وعجز، ولؤم ودناءة، وأن سفك الدماء بغير ذنب ولا جريرة وحشية وهمجية أحرى أن يعزى صاحبها فيها، لا أن يهنأ بها.
أيها المسلمون: أقتلوا المسيحيين ما شئتم وشاءت لكم شراستكم ووحشيتكم، ولكن حذار أن تذكروا اسم الله على هذه الذبائح البشرية فالله سبحانه وتعالى أجل من أن يأمر بقتل الأبرياء، أو يرضى باستضعاف الضعفاء، فهو أحكم الحاكمين، وأرحم الراحمين.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 259
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.