النظرات
غرفة الأحزان
205 / 1.016 · Cilt 1, s. 201
وها أنذا أموت اليوم راضيا مسرورا فقد حدثني قلبي أن الله قد غفر لي سيئاتي بما قاسيت من العناء، وكابدت من الشقاء.
وما وصل من حديثه إلى هذا الحد حتى انعقد لسانه واصفر وجهه وسقط على فراشه فأسلم الروح وهو يقول: ابنتي يا صديقي. فلبثت بجانبه ساعة قضيت فيها ما يجب على الصديق لصديقه, ثم كتبت إلى أصدقائه ومعارفه فحضروا تشييع جنازته وما رئي مثل اليوم أكثر باكية وباكيا.
ولما حثونا الترب فوق ضريحه ... جزعنا ولكن أي ساعة مجزع
ويعلم الله أني لأكتب قصته ولا أملك نفسي من البكاء والنشيج ولا أنسى ما حييت نداءه لي وهو يودع نسمات الحياة وقوله: "ابنتي يا صديقي".
فيا أقوياء القلوب من الرجال، رفقا بضعفاء النفوس من النساء، إنكم لا تعلمون حيت تخدعونهن عن شرفهن وعفتهن أي قلب تفجعون، وأي دم تسفكون.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 201
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.