النظرات
غرفة الأحزان
203 / 1.016 · Cilt 1, s. 199
سلبتني راحتي؛ لأني أصبحت مضطرة بعد تلك الحادثة إلى الفرار من ذلك القصر الذي كنت متمتعة فيه بعشرة أبي وأمي, تاركة ورائي تلك النعمة الواسعة وذلك العيش الرغد إلى منزل حقير في حي مهجور لا يعرفه أحد ولا يطرق بابه طارق لأقضي فيه الصبابة الباقية من أيام حياتي.
قتلت أمي وأبي فقد علمت أنهما ماتا وما أحسب موتهما إلا حزنا لفقدي، ويأسا من لقائي.
قتلتني؛ لأن ذلك العيش المر الذي شربته من كأسك، وذلك الهم الطويل الذي عالجته بسببك، قد بلغا مبلغهما من جسمي ونفسي فأصبحت في فراش الموت كالذبالة المحترقة، وأحسب أن الله قد صنع لي وأجاب دعائي وأراد أن ينقلني من دار الموت والشقاء، إلى دار الحياة والهناء.
فأنت كاذب خادع، ولص قاتل، ولا أحسب أن الله تاركك
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 199
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.