النظرات
المدنية الغربية
163 / 1.016 · Cilt 1, s. 159
يريد أن يقلده في تعليم المرأة وتربيتها فيقنعه من علمها مقالة تكتبها في جريدة أو خطبة تخطبها في محفل ومن تربيتها التفنن في الأزياء والمقدرة على سحر النفوس واستلاب الألباب.
هذا شأنه في الفضائل الغربية يأخذها صورة مشوهة وقضية معكوسة لا يعرف لها مغزى ولا ينتحي بها مقصدا ولا يذهب فيها إلى مذهب، فيكون مثله في ذلك كمثل جهلة المتدينين الذين يقلدون السلف الصالح في تطهير الثياب وقلوبهم ملأى بالأقذار والأكدار، ويجارونهم في آداء صور العبادات وإن كانوا لا ينتهون عن فحشاء ولا عن منكر، أو كمثل الذي يتشبهون بعمر في ترقيع الثياب وإن كانوا أحرص على الدنيا من صيارفة الإسرائيليين.
أما شأنه في رذائلها فإنه أقدر الناس على أخذها كما هي فينتحر كما ينتحر الغربي ويلحد كما يلحد ويستهتر في الفسوق استهتاره، ويترسم في الفجور آثاره.
إن في المصريين عيوبا جمة في أخلاقهم وطباعهم ومذاهبهم
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 159
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.