النظرات
الحرية
150 / 1.016 · Cilt 1, s. 146
وهنا ذكرت أن كثيرا من أسرى الاستبداد من بني الإنسان لا يشعرون بما تشعر به الهرة المحبوسة في الغرفة, والوحش المعتقل في القفص والطير المقصص الجناح من ألم الأسر وشقائه، بل ربما كان بينهم من لا يفكر في وجه الخلاص, أو يلتمس السبيل إلى النجاة مما هو فيه، بل ربما كان بينهم من يتمنى البقاء في هذا السجن ويأنس به ويتلذذ بالآمه وأسقامه.
من أصعب المسائل التي يحار العقل البشري في حلها أن يكون الحيوان الأعجم أوسع ميدانا في الحرية من الحيوان الناطق، فهل كان نطقه شؤما عليه وعلى سعادته، وهل يجمل به أن يتمنى الخرس والبله ليكون سعيدا بحريته كما كان سعيدا بها قبل أن يصبح ذكيا ناطقا.
يحلق الطير في الجو, ويسبح السمك في البحر, ويهيم الوحش
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 146
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.