النظرات
الصدق والكذب
137 / 1.016 · Cilt 1, s. 133
وهاأنذا ذاكر لك مواقف الصدق التي وقفتها بعد ذلك العهد, وما رأيته من آثارها ونتائجها.
الموقف الأول: جلست في حانوتي فما وقف بي مساوم إلا صدقته القول في الثمن الذي اشتريت به السلعة والربح الذي أريده لنفسي فيها, والذي لا أستطيع أن أعد نفسي رابحا إذا تجاوزت عن بعضه, فيأبى الا الحطيطة1 فآباها عليه فينصرف عني استثقالا للثمن واستعظاما لمقداره, وما هو إلا الربح الذي اعتدت أن آخذه منه في مثل تلك الصفقة, إلا أنني كنت أكذب عليه في أصل الثمن فيصغره في نظره الربح الذي أربحه منه فلما صدقته عنه أعظمه وانصرف عني إلى سواي، ولم أزل على هذه الحال حتى أظلني الليل ولم يفتح الله علي بقوت يومي، وما هي إلا أيام قلائل حتى عرفت في السوق بالطمع والمغالاة, فأصبحت لا يطرق باب حانوتي طارق. 1 الحطيطة ما يحط من الثمن.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 133
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.