أخبار الحمقى والمغفلين
شووا لي خاثرة
184 / 192 · Cilt 1, s. 196
هذه الهرة أمي
عن أبي الحسن علي بن نظيف المتكلم قال: كان يحضر معنا ببغداد شيخ، فحدثنا أنه دخل على بعض من كان يعرفه بالتشيع قال: فوجدته وبين يديه سنور وهو يمسحها ويحك بين عينيها ورأسها، وعيناها تدمعان كما جرت عادة السنانير، وهو يبكي بكاء شديداً، فقلت له: لم تبكي؟ فقال: ويحك ما ترى هذه السنور تبكي كلما مسحتها، هذه أمي لا شك، وإنما تبكي حسرة من رؤيتها إلي، قال: فأخذ يخاطبها بخطاب من عنده ظاناً أنها تفهم عنه، وجعلت السنور تصيح قليلاً قليلاً، فقلت له: فهي تفهم عنك ما تخاطبها به؟ قال: نعم، فقلت له: أتفهم أنت عنها خطابها؟ قال: لا، قلت: فأنت إذن الممسوخ وهي الإنسان.
لابس الثياب الغليظة صيفاً
قال الجاحظ: مررت يوماً بقطان في الكرخ في دكانه وعليه لحية طويلة وقميص جديد غليظ، وكان يوماً صائفاً شديد الحر فتعجبت منه، فقال لي: ما وقوفك أعزك الله؟ قلت: أتعجب من صبرك على هذا القميص الجديد في هذا الحر الشديد! قال: صدقت أعزك الله، عندي غزل كثير، وعزمي أن أسلم منه إلى الحائك قميصاً خلقاً أتخفف به طول هذه الصيفية، فقلت: الصواب ما رأيت.
شووا لي خاثرة
وقال: دخلت يوماً على بعض إخواني من التجار أعوده وكان طويل اللحية، فقلت له: ما أكلت؟ فقال: شووا لي خاسرة وأكلت، يعني خاثرة.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 196
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.