رسائل المقريزي
أصل ضلال أهل البدع والزيغ:
98 / 348 · Cilt 1, s. 103
وإذا استحال في العقول أن يجبر السيد عبده على فعل ثم يعاقبه عليه، فكيف يصدر هذا من أعدل العادلين. وقول هؤلاء شر من أشباه المجوس القدرية الأذلين.
ولا قدر الله حق قدره من نفى رحمته ورضاه ومحبته وغضبه وحكمته مطلقا وحقيقة فعله «2» ولم يجعل له فعلا اختياريا، بل أفعاله مفعولات منفصلة عنه.
ولا قدره حق قدره من جعل له صاحبة وولدا، أو جعله يحلّ في مخلوقاته، أو جعله عين هذا الوجود «3» .
ولا قدر الله حق قدره من قال: إنه رفع أعداء رسوله وأهل بيته وجعل فيهم الملك ووضع أولياء رسوله وأهل بيته، وهذا يتضمن غاية القدح في الرب، تعالى الله عن قول الرافضة «4» . وهذا مشتق من قول اليهود والنصارى في قول رب العالمين أنه أرسل ملكا ظالما وادعى النبوة وكذب على الله ومكث زمنا طويلا يقول:
أمرنى بكذا ونهانى عن كذا، ويستبيح دماء أبناء الله وأحبائه، والرب تعالى يظهره ويؤيده ويقيم الأدلة والمعجزات على صدقه، ويقبل بقلوب الخلق وأجسادهم إليه، ويقيم دولته على الظهور والزيادة ويذل أعداءه أكثر من ثمانمائة عام. فوازن بين قول هؤلاء وقول إخوانهم من الرافضة تجد القولين سواء.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 103
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.