رسائل المقريزي
فصل: في اختصاص بني هاشم بالدعوة والنبوة والكتاب على سائرهم من بين قريش
57 / 348 · Cilt 1, s. 61
فهذا- أعزك الله- وإن كان إنما فيه منع بنى هاشم من تناول الصدقة لأنها محرمة عليهم، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلّم إنما كانت أعماله التى يستعمل عليها عماله على قسمين: إما للحرب، أو على الصدقات، فمنع رسول الله صلى الله عليه وسلّم بنى هاشم من العمل على الصدقة بنصيب العامل وهو الصحيح: أنهم لا يستعملون عليها تنزيها لهم ولبنى المطلب عن أوساخ الناس لكرامتهم، وقد كان غير واحد من فضلاء الصحابة رضى الله عنهم يعلمون أن البيت أرفع قدرا عند الله من أن يبتليهم بعمال الدنيا، منهم:
عبد الله بن عمر بن الخطاب رضى الله عنهما، لما خرج الحسين بن على رضى الله عنهما يريد العراق وقد كتب إليه شيعتهم بالبيعة وحثوه على مسيرة إليهم ليقوم بأمر الأمة، بدل يزيد بن معاوية، لحقه عبد الله على مسيرة ليلتين، وقال: أين تريد؟
قال: العراق. قال: لا تأتهم هذه. قال الحسين: هذه كتبهم وبيعتهم «4» ، فقال
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 61
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.