رسائل المقريزي
ذكر الدولة القائمة بجهاد النصارى من الحبشة
238 / 348 · Cilt 1, s. 251
المرء ما دام حيا يستهان به ... ويعظم الزور فيه حين يفتقد
فاحرص يا أخى- أعزك الله بتقواه، ونوّر قلبك بنوره حتى لا تشهد سواه- أن تكون كما الورد، فإنه كان أولا بسيطا غير مركب، فلما سرى في التراب، وظهر في عالم العيان بصورة الشجر ذات الغصن والورق والورد عابا بالتقطير «1» إلى مرتبته، وأصله من البساطة وصورة المائية لكن بزيادة الكمال من طيب الرائحة وتفريح القلب وتقويته إلى غير ذلك من الخواص، فكذا فكن إن كنت ممن سبقت له الحسنى فإنك عندما تعينت صورتك البشرية كانت صفاتك جميعها بريئة من السوء، فإذا تهذبت بالرياضة والسلوك إلى الله تعالى تطهرت أخلاقك من الشر والنقائص وازدادت كمّا بما تحلت به من الآداب والمعارف وسائر الفضائل الروحانية، والله يؤيدنا بتوفيقه من غير خذلان ويعيننا على سلوك طريقه المستقيم، فإنه المستعان.
قال مؤلفه: تم ذلك على يد جامعه ومنشئه أحمد بن عبد القادر بن محمد المقريزى الشافعى- غفر الله ذنبه وستر عيبه بجاه سيدنا محمد وآله وصحبه والحمد لله وحده، تم.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 251
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.