رسائل المقريزي
فصل في تفسير آية التطهير وبيان المراد بأهل البيت في الآية المباركة
200 / 348 · Cilt 1, s. 209
وقد وردت أحاديث في تفضيل قريش وفي تقديمها على غيرها وأن بنى هاشم رهط رسول الله صلى الله عليه وسلّم وأسرته، فيجب ويتعين على من عداهم من قريش محبتهم ومودتهم، وأن عليا وفاطمة وحسنا وحسينا وذريتهما أقرب العرب من رسول الله صلى الله عليه وسلّم، فتتأكد مودتهم، ويجب على بنى هاشم، بل وجميع قريش إكرامهم لما يجب من أكيد مودتهم ويتعين من فضائلهم، وفوق كل ذى علم عليم.
وقال الطوفى: اختلف في القربى فقيل: هى قربى كل مكلف أوصى بمودتها فهى كالوصية بصلة الرحم، وقيل: هى قربى النبى صلى الله عليه وسلّم ثم اختلف فيها فقيل:
هى جميع بطون قريش كما فسره ابن عباس رضى الله عنهما فيما رواه البخارى وغيره. وقيل: هى قرابة الأدنين، وهم أهل بيته: على وفاطمة وولداهما أوصى بمودتهم، وعند هذا استطالت الشيعة وزعموا أن الصحابة رضى الله عنهم خالفوا هذا الأمر، ونكثوا هذا العهد بأذاهم أهل البيت بعد النبى صلى الله عليه وسلّم مع أنه سأل مودتهم ونزلها منزلة الأجر على ما لا يجوز الأجر عليه.
وإلى هذه الآية أشار الكميت بن زيد الأسدى «1» وكان شيعيا حيث يقول:
وجدنا لكم في آل حم آية ... تأوّلها منا تقى ومعرب «2»
أى المجاهر، ومن يحب التقية جميعا، فتأولناها جميعا على أنكم المراد بها.
وأجاب الجمهور بمنع أن القربى فيها من ذكرتم، ثم يمنع أن أحدا من الصحابة رضى الله عنهم، آذاهم أو نكث العهد فيهم.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 209
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.