رسائل المقريزي
فصل في تفسير آية التطهير وبيان المراد بأهل البيت في الآية المباركة
185 / 348 · Cilt 1, s. 194
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها» فذلك حق الله تعالى، ومع هذا لم يذمهم الله تعالى.
وإنما كلامنا في حقوقكم، وفيما لكم أن تطالبوهم به فلكم ذلك، وليس لكم ذمهم ولا الكلام في أعراضهم، ولا سبهم، وإن نزلتم عن طلب حقوقكم، وعفوتم عنهم فيما أصابوه منكم كان لكم بذلك عند الله الزلفى، فإن النبى صلى الله عليه وسلّم ما سأل منكم إلا المودة في القربى، ومن لم يقبل سؤال نبيه فيما هو قادر عليه فبأى وجه يلقاه غدا أو يرجو شفاعته، وهو ما أسعف نبيه فيما سأله من المودة في قرابته، ثم إنه جاء بلفظ المودة وهى الثبوت على المحبة، فإن من ثبت على محبته استصحب المودة في كل حال، وإذا استصحب المودة في كل حال لم يؤاخذ أهل البيت فيما يطرأ منهم في حقه مما لا يوافق غرضه، ألا ترى ما قال المحب وما ذكر المودة التى هى أتم:
وكل ما يفعل المحبوب محبوب
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 194
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.