المنصف لابن جني، شرح كتاب التصريف لأبي عثمان المازني
باب ما تقلب فيه الواو ياء
342 / 489 · Cilt 1, s. 342
قال أبو الفتح: اعلم أن القلب إنما وجب في "سياط" ونحوه لأشياء تجمعت, لا لشيء واحد.
منها: سكون الواو في الواحد, والحرف الساكن ضعيف يقبل العلة.
ومنها: انكسار السين في "سياط".
ومنها: وقوع الألف بعد الواو, والألف قريبة الشبه من الياء.
ومنها: أن الكلمة جمع، والجمع أثقل من الواحد.
فلما تجمَّعت هذه الأشياء المستثقلة كلها, هربوا من الواو إلى الياء، ويدلك على أن مجموع هذه الأشياء3 هو الذي أوجب القلب, لا الواحد منها منفردا, قولهم في جمع "طويل: طِوَال" والكلمة جمع, وبعد الواو منها ألف, وقبلها كسرة، والواو مع ذلك صحيحة؛ لأنها كانت في الواحد قوية بالحركة4, فثبتت في الجمع، وقد جاء في الشعر "طِيَال" في جمع "طَوِيل", قال الشاعر:
تبين لي أن القماءة ذلة ... وأن أعزّاء5 الرجال طِيَالها
وإنما شبهه بـ "ثياب" وليس مثله، لما ذكرنا، 1، 2 في هذين الموضعين من ظ بين السطور "في نسخة".
3 ظ، ش: الأسباب.
4 ظ، ش: في الحركة.
5 ظ، ش: أشداء.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 342
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.