المنصف لابن جني، شرح كتاب التصريف لأبي عثمان المازني
باب ما جاء من الأسماء ليس في أوله زيادة من الواو
332 / 489 · Cilt 1, s. 332
باب ما جاء من الأسماء ليس في أوله زيادة من الواو والياء اللتين هما عينان له مثال في الفعل الذي ليس في أوله زيادة:
اعلم أنه يُعَلّ كما يعل الفعل؛ لأن الفعل ليس أولى بهذا البناء من الاسم، فإذا أردت "فَعَل" قلت: "باب, ودار، وساق", وربما جاء على الأصل نحو "القَوَد, والحَوَكة، والخونة" فأما الأكثر ومجرى الباب فالإسكان والإعلال، وإنما هذا بمنزلة: "أجودْتُ، واستحوذْتُ".
قال أبو الفتح: يقول الاسم والفعل في هذا سواء؛ لأن أصل "باب، ودار: بَوَب ودَوَر" كما أن أصل1 "قال: قَوَلَ, وقام: قوم" فكل واحد منهما كصاحبه في أن قلبت عينه ألفا؛ لتحركها وانفتاح ما قبلها.
وإذا ورد اسم على ثلاثة أحرف, أوسطه ألف منقلبة عن غير همزة؛ فاقض بأنها من الواو دون الياء لكثرة الواو في هذا الموضع -هكذا قال سيبويه, وهو الصواب- إلا أن تقوم دلالة على أنها من الياء، وإذا تأملت أكثر اللغة أصبته كذلك.
فأما "القود، والحوكة" ونحوهما فشاذ كما ذكر؛ لأن العلة التي أوجبت القلب في "باب، ودار" فيه، وكان2 القياس قلبه. 1 أن أصل: ساقط من ظ.
2 ظ، ش: فكان.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 332
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.