المنصف لابن جني، شرح كتاب التصريف لأبي عثمان المازني
باب ما الياء والواو فيه ثانية وهم في موضع العين من الفعل
249 / 489 · Cilt 1, s. 249
قال أبو الفتح: اعلم أن أصل هذا كله "خُوِف, وبُيِع، وقُوِل"؛ لأنه بوزن "ضُرِب", فأرادوا أن يعلّوا العين كما أعلوها في "خاف, وباع، وقال", فسلبوها الكسرة ونقلوها إلى الفاء؛ فانقلبت العين في "خِيف وقِيل" ياء2؛ لانكسار الفاء قبلها وبقيت العين في "بِيع" بحالها ياء, فصار3 كله "خِيف، وبِيع، وقِيل".
وأما من أشم, فإنه أراد البيان. وقد كان في الفاء ضمة فأراد أن ينقل إليها كسرة العين, فلم يمكنه أن يجمع في الفاء الكسرة والضمة، فأشم الكسرة فصارت الحركة في الفاء بين الضمة والكسرة بمنزلة الحركة في "كافَِر، وجابَِر"؛ لأنها بين الفتحة والكسرة, ومن أخلص الضمة ولم يشمها الكسرة فإنه أحرص على البيان ممن أشم، فأخلص الضمة كما يخلصها في الصحيح نحو "ضُرِب".
وقوله: كما قالوا "موقن، وموسر" يريد أنهم قالوا: "بُوعَ", فقلبوا الياء واوا لانضمام ما قبلها, كما قلبوها في "موسِر, وموقِن" لذلك، وقد أجروا 1 أنها: ساقط من ظ، ش.
2 ياء: ساقطة من ظ، ش.
3 ظ، ش: فصارت.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 249
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.