المنصف لابن جني، شرح كتاب التصريف لأبي عثمان المازني
باب ما الياء والواو فيه ثانية وهم في موضع العين من الفعل
248 / 489 · Cilt 1, s. 248
فأما من ذهب إلى أن "يقول، ويبيع" ونحوهما إنما استُثقلت الحركة فيهما في الواو والياء, فنقلت إلى ما قبلهما فسكنتا, فغير معبوء بقوله؛ لأن الواو والياء إذا سُكِّن ما قبلهما جرتا مجرى الصحيح, فلم تستثقل فيهما الحركة.
وحدثني بعض أصحابنا أن أبا عمر الجرمي -رحمه الله- دخل بغداد، فكان2 بعض كبار الكوفيين يغشاه ويكثر عليه المسائل وهو يجيبه, فقال له بعض أصحابه: إن هذا الرجل قد ألح عليك بكثرة المسائل, فلِمَ لا تسأله؟
فلما جاء3 قال له: يا أبا فلان، ما الأصل في "قم"؟ فقال له: "أُقْوَم" فقال له: فما الذي عملوا؟ فقال له: استثقلوا الضمة على الواو فأسكنوها. فقال له: أخطأت؛ لأن القاف قبلها ساكنة، قال: فلم يعد إليه الرجل بعدها.
"فُعِلَ" من الأجوف بالواو والياء:
قال أبو عثمان:
فإذا قلت "فُعِل" من هذا كسرت الفاء وحولت عليها حركة العين, كما فعلت ذلك في "فَعِلت" وذلك قولك: قد "خِيف، وبِيع، وهِيب4، وقِيل" وهذه هي اللغة الجيدة، وبعض العرب يشم موضع الفاء الضمة 1 ظ، ش: فصار.
2 ظ، ش: وكان.
3 ظ، ش: جاءه.
4 وهيب: ساقط من ظ، ش.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 248
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.