المنصف لابن جني، شرح كتاب التصريف لأبي عثمان المازني
باب ما تجعله زائدا من حروف الزيادة
123 / 489 · Cilt 1, s. 123
فقال: "ذا" أشبه الأسماء1 المتمكنة بأنه يوصف، ويوصف به, ولا يجوز ذلك في "متى".
وقال في موضع آخر: إنما أُميلت "متى"؛ لأنها اسم, فدخلها ما يكون أمارة للأسماء وهو الإمالة.
قال: فأما "إذا" فإنما امتنعت من الإمالة وإن كانت اسما لأنها أقعد في شبه الحرف من "متى"؛ لأنها محتاجة إلى الإضافة، مفتقرة إلى ما بعدها.
وأما "مَتَى" فهي في كلا موضعيها -الاستفهام, والشرط- غير مضافة.
فهي أشبه بالأسماء القائمة بأنفسها؛ ولذلك أميلت "بلى" لأنها تقوم بنفسها إذا قال القائل: "أما قام زيد؟ " قال له المجيب: "بلى", فلما حسُن الوقوف عليها أُميلت، أمارة لمشابهة الاسم فيها.
قال أبو علي: وكذلك قولهم: "افعَلْ كذا وكذا إمَّا لا", فإمالتهم "لِا" من "إمَّا لا" إنما هو لأن معناه: افعلْ كذا وكذا إن كنت لا تفعل غيره. فلما حذف الفعل وأقيمت "لا" مقامه وأغنت عنه, أميلت لمشابهتها الفعل.
وكذلك كان يقول في قولهم: "يا زيد": إنها2 إنما أميلت؛ لأنها قامت مقام "أدعو، وأنادي" ولأجل الياء أيضا.
وحكى قطرب عن بعضهم: "لِا أفعل كذا" ممالة. وإنما جاز هذا فيها عندي؛ لأنها قد تكون جوابا فتقوم بنفسها في نحو قولك جوابا: لهل قام زيد؟ "لِا". فلما قامت بنفسها أميلت كما قدمنا, إلا أن إمالة "بلى" أشبه من 1 الأسماء: ساقط من ظ، ش، وكانت كذلك في ص واستدركت في هامشه.
2 إنها: ساقط من ظ، ش.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 123
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.