المنصف لابن جني، شرح كتاب التصريف لأبي عثمان المازني
باب ما تجعله زائدا من حروف الزيادة
122 / 489 · Cilt 1, s. 122
وكذلك الألف في "غاقِ" لصوت الغراب، و"جاهِ" لزجر البعير، و"حاءِ، وماءِ" في صوت الشاء4، هي فيهن غير منقلبة؛ لأن هذه كلها بمنزلة الحروف.
فإن قلت: فقد قالوا: إن وزن "ذَا" من الفعل "فَعْل", وإنه محذوف اللام وهو مع ذلك مبني لمشابهته الحروف، وألفه منقلبة عن العين الساكنة, فما5 الفصل بينه وبين "متى"؟
قيل: إنما جاز ذلك فيه لمشابهته الأسماء المتمكنة، ألا تراه يُوصَف ويُوصَف به، ويثنى ويحقر، ويدخله كثير من أحكام الأسماء6 المتمكنة؛ فلذلك جاز أن يمثل من الفعل.
قال أبو علي: أصل بنائه فَعْل كأنه "ذَيّ", ثم حذفت اللام لضرب من التخفيف؛ لأنه من مضاعف الياء، وكأنه بقي "ذي" فقلبت ياؤه ألفا, فصار "ذا". قلت له: ما الدليل على أن عينه من الياء، ولِمَ لا يكون من باب: "طويت, وشويت"؛ لأنه أكثر من باب "حييت، وعييت"؟
فقال: لأن سيبويه حكى فيه الإمالة، فهذا7 يدل على أنه من الياء، قال: ولم يقل فيه: "ذي" لئلا يشبه "كي" فألحق بمتى. 1 فألزم النصب: ساقط من ظ، ش.
2 معاذ الله: ساقط من ظ، ش.
3 ظ، ش: على ذلك.
4 ظ، ش: الصوت للشاة.
5 ظ، ش: وما.
6 الأسماء: ساقطة من ظ، ش، وكانت كذلك في ص واستدركت في هامشها.
7 ظ، ش: فذا.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 122
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.