روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار
الروضة الخامسة في الظن والفراسة والعقل والفطنة والرأي والتدبير والتجارب والمشاورة
99 / 440 · Cilt 1, s. 103
بكيت حين جعت- وطلبت الثدي حين أصبحت، وسكتّ حين أعطيت. يعني من عرف مقادير حاجاته فهو عاقل. بطليموس: كل عمل يأذن فيه العقل فهو صواب. وعنه: لا يشرب السمّ اتكالا على ما عنده من الترياق. قال المنذر لابنه النعمان، فيما أوصاه به: دع الكلام وأنت عليه قادر، وليكن من عقلك ما ترجع إليه أبدا. فقال النعمان: مرني بأمر جامع. فقال: الزم الحزم والحياء.
يقال: ذو العقل لا تبطره المنزلة السنيّة، كالجبل لا يتزعزع وإن اشتدّت عليه الريح، والسخيف تبطره أدنى منزلة، كالحشيش يحرّكه أدنى ريح.
قيل لعليّ رضي الله عنه: صف لنا العاقل، فقال: هو الذي وضع الشيء موضعه، قيل: فصف لنا الجاهل، قال: قد فعلت. يعني الذي لا يضع الشيء موضعه. قال الحجاج لابن قرّة: من أعقل الناس؟ قال: الذي يحسن المداراة مع أهل زمانه. قيل: المواساة أفضل الأعمال، والمداراة أجمل الخصال. في صحف إبراهيم عليه السّلام: العاقل ينبغي أن يكون مقبلا على شانه، عارفا لأهل زمانه، حافظا للسانه. بعض المشايخ: من لم يكن عارفا لأهل زمانه فهو جاهل. لقمان: من عاداه قومه طال يومه، وطار نومه. وعنه: أعط أخاك تمرة، وإن أبى فجمرة. قيل:
وفي الشرّ نجاة حين لا يجديك إحسان «1»
المتنبي:
ووضع الندى في موضع السيف بالعلا ... مضرّ كوضع السيف في موضع الندى «2»
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 103
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.