روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار
الروضة الخامسة في الظن والفراسة والعقل والفطنة والرأي والتدبير والتجارب والمشاورة
100 / 440 · Cilt 1, s. 104
ابن المقفع: ما رأيت حكيما إلا وتغافله أكثر من فطنته. قيل لبزرجمهر:
من أكمل الناس؟ قال: من لم يجعل سمعه غرضا للفحشاء، وكان الأغلب عليه التغافل. بعض الحكماء: التواضع أمان من التقاطع، والتملق أمان من التفرّق، والتغافل عن بعض الأمور تعاقل، والتناعس في بعضها تكايس «2» . في المثل:
تغافل كأنك واسطي «3» . ملك: إذا شاورت العاقل كان عقله لك. فيلسوف:
لا رأي لمن تفرّد برأيه. المأمون: إذا أنكرت من عقلك شيئا فاقدحه بعاقل.
قيل: الرأي مرآة العقل، فمن أردت أن ترى صورة عقله فاستشره. إذا عطّلت الرويّة بطلت القضيّة. يقال: أنجح الآراء ما كثر امتحانه وأطيل تأمله. قيل:
كل رأي لم تتمخّض به الفكرة ليلة كاملة كان مولودا بغير تمام. قيل: أفضل الرأي ما أجادت الفكرة نقده، وأحكمت الرويّة عقده.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 104
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.