روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار
الروضة الثالثة في السلطنة والإمارة والوزارة والسياسة والعدل والعفو والطاعة للولاة وما ناسب ذلك
61 / 440 · Cilt 1, s. 65
سأل يزدجرد حكيما: ما صلاح الملك؟ قال: الرفق بالرعية، وأخذ الحق منها بغير عنف، والتودّد إليها بالعدل، وأمن السّبل، وإنصاف المظلوم. قال:
ما يثير الفتنة؟ قال: ضغائن تحقدها جراءة عامّة ويولّدها استخفاف خاصّة، ويؤكّدها انبساط الألسن بضمائر القلوب، وإشفاق موسر وأمن معسر وعطلة ملتذّ ويقظة محروم. قال: فما يسكنها؟ قال: أخذ العدّة لما يخاف وإيثار الجدّ حين يلتذّ الهزل، والعمل بالحزم، والادّراع للصبر، والرضا بالقضاء.
يقال: قد تعامل الرعية المتشمّرة للفساد بالرفق فتترك أحقادها وتذلّ مقادها، وقد تعامل بالخوف فتكاشف بما غيّبت، وتقدم على ما تهيبت حتى يعود وفاقها
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 65
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.