روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار
الروضة الثالثة في السلطنة والإمارة والوزارة والسياسة والعدل والعفو والطاعة للولاة وما ناسب ذلك
60 / 440 · Cilt 1, s. 64
وعنه صلّى الله عليه وسلّم: «العدل عزّ الدين، وقوة السلطان، وفيه صلاح الخاصّة والعامّة» .
لا تظلمنّ إذا ما كنت مقتدرا ... فالظّلم آخره يأتيك بالنّدم
تنام عيناك والمظلوم منتبه ... يدعو عليك وعين الله لم تنم «1»
الحكماء: عدل السلطان أنفع من خصب الزمان. قيل: لا يكون العمران إلا حيث يعدل السلطان. وقيل: العدل تعمّ عوائده، والندى تخصّ فوائده. بعض الحكماء: لا سائس مثل العقل، ولا سيف مثل الحق، ولا عون مثل الصدق.
الماجشون «2» : عرج بروحي، فصعد بي الملك حتى أتى إلى السماء الدنيا فاستفتح ففتح له حتى انتهى إلى السابعة، فقيل له: من معك؟ قال:
الماجشون. فقيل: لم يأن له بعد، بقي من عمره كذا. ثم هبط بي فرأيت النبيّ صلّى الله عليه وسلّم وأبو بكر عن يمينه، وعمر عن يساره، وعمر بن عبد العزيز بين يديه، فقلت للملك: إنه لقريب المقعد من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، قال: إنه عمل بالحقّ في زمن الجور، وإنّهما عملا بالحقّ في زمن الحقّ. قيل: من طالت غفلته زالت دولته. وقيل: زوال الدّول باصطناع السّفّل «3» . قيل: ترك المعاتبة للسّفلة على صغائر الجرائم مدعاة لهم إلى الكبائر العظائم.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 64
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.