روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار
الروضة الثالثة والثلاثون في الأضاحيك والملح والمداعبات وما جاء من النهي عن المزاح والترخيص فيه والضحك والهزل والفرج بعد الشدة وما ناسب ذلك
323 / 440 · Cilt 1, s. 327
أفلتت من معاوية ريح على المنبر فقال: أيها الناس إن الله خلق أبدانا وجعل فيها أرواحا فمتى يتمالك الناس أن لا تخرج منهم؟ فقام صعصعة بن صوحان فقال: أمّا بعد فإن خروج الأرواح في المتوضآت سنّة وعلى المنابر بدعة، وأستغفر الله لي ولكم.
خرج الرشيد إلى البساتين وجعفر البرمكيّ معه فإذا شيخ راكب على حمار رطب العينين، فغمز الرشيد جعفرا عليه فقال: أين تريد يا شيخ؟ فقال: في شغل لا يهمّك، فقال: أدلّك على شيء تداوي به عينيك؟ فقال: مالي حاجة إلى دوائك، فقال: بل لك حاجة، خذ عيدان الهواء وغبار الماء وورق الكمء فصيّره في قشر جوز اليأس واكتحل به فتذهب هذه الرطوبة، فاتّكأ الشيخ على ظهر حماره فضرط ضرطة طويلة وقال: هذه أجرة صنعتك فإن نفعنا زدناك.
فضحك الرشيد وكاد أن يسقط من على فرسه.
حضر على مائدة يزيد بن مزيد أعرابيّ فقال لأصحابه: افرجوا لأخيكم، فقال: لا حاجة لي إنّ أطنابي «1» طوال، يريد سواعده، فلمّا مدّ يده حبق «2» ، فقال يزيد: ما أحسب إلّا طنبا من أطنابك قد انقطع. حبق كاتب عمر بن عبد
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 327
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.