روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار
الروضة الثانية والثلاثون في الملابس والخواتيم والألوان والخضاب والروائح والتصاوير
314 / 440 · Cilt 1, s. 318
الوليد بن يزيد بن عبد الملك: دخل يوما على هشام بن عبد الملك وقد تعمم بعمامة مضريّة، فسأله عن ثمنها فقال: بألف درهم، فقال: قد أسرفت، فقال الوليد: أنا أشتري لأشرف عضوي بألف وأنت تشتري لأخسّ عضوك جارية بعشرة آلاف، فأيّنا أسرف؟. خرج عباس بن الوليد بن عبد الملك وعليه جبّة أرغوانيّة «2» ، وفي رأسه عمامة مصريّة مذهّبة، على فرس عربية مسرجة بسرج مذهب، فقال له عمّه مسلمة: يا أبا الحارث أصبحت قارونيّا، فقال: كلا هو قال: إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي
«3» وأنا أقول: هذا مِنْ فَضْلِ رَبِّي
«4» ، فاستحسنه الحاضرون. كان أردشير وأنوشروان يخرجان ما في خزائنهما من الثياب في النيروز والمهرجان ويفرّقانها بين الناس على قدر مراتبهم، ويقولان: لا يناسب الملوك ادّخار الثياب كالعامّة. وأنشد عباس بن الأحنف للفضل بن يحيى رحمه الله:
بهجات الثياب يخلقها الده ... ر وحسن الثناء غضّ جديد
فاكسني ما يبيد أصلحك الل ... هـ فإني أكسوك ما لا يبيد
فقال: حبّا وكرامة، نحن نكسوك ما بقينا وبقيت، وأمر له ولعياله ما يحتاج إليه من الكسوة. وقيل: البس من الثياب ما يخدمك، لا ما يستخدمك. قيل
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 318
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.