İçeriğe geç
روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار الروضة العاشرة في ذكر الدنيا والآخرة والسنة والشهر واليوم والليلة والساعة وما ناسب ذلك
137 / 440 · Cilt 1, s. 141
قيل: من كان دنياه همّه كثر في الدنيا والآخرة غمّه. عن النبي صلّى الله عليه وسلّم: «ليس خيركم من ترك الدنيا للآخرة، ولا الآخرة للدنيا، ولكن خيركم من أخذ من هذه وهذه» . قال لقمان لابنه: يا بنيّ لا تدخل في الدنيا دخولا يضرّ بآخرتك، ولا تتركها تركا فتكون كلّا على الناس. أردشير بن بابك: لا تركننّ إلى الدنيا فإنها لا تبقي على أحد، ولا تتركها فإنّ الآخرة لا تنال إلّا بها. سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما: الدنيا جمعة من جمع الآخرة، وعمرها سبعة آلاف سنة ومائة سنة، وليأتينّ عليها مئون من سنين لا يوجد عليها موحّد.
وعن كعب: الدنيا ستة آلاف سنة. قيل لصوفيّ: فلان يستغيث من الدنيا.
فقال: قل له: استغاثة دنياك منك أكثر من استغاثتك منها. بعض أهل الحقيقة:
ما ألهاك عن مولاك فهو دنياك. قال رجل عند الأصمعيّ رحمه الله تعالى: فسد الزمان، فقال الأصمعيّ:
إنّ الجديدين في طول اختلافهما ... لا يفسدان ولكن يفسد الناس «1»
وقيل:
نذمّ زماننا والعيب فينا ... ولو نطق الزمان إذا هجانا «2»
وقيل:
يقولون: الزمان له فساد ... وهم فسدوا وما فسد الزّمان
وقيل:
كلّ من لاقيت يشكو دهره ... ليت شعري هذه الدنيا لمن؟

الجزء: 1 ¦ الصفحة: 141

Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.