نثار الأزهار في الليل والنهار
الباب الخامس في انشقاق الفجر ورقة نسيم وتغريد الطير في الشجر وصياح الديك وإيذانه الصباح
91 / 186 · Cilt 1, s. 92
وكان المطلوب أكثر مالا وأشجع رجالا وأخصب بلادا وكان بينهما مسافة بعيدة فخافه الطالب على ملكه، فأستشار وزراءه فأشاروا عليه بآراء منها مصاهرة الملك والخطبة إليه ليستكفي بذلك شره فأظهر الملك خطبته وأرسل رسولا إليه وهدايا وأمر رسله أن يصانعوا جميع من يصلون إليه ودس رجالا من ثقاته وأمرهم باتخاذ الحمام ببلاده وتوطينهم واتخذ أيضا عند نفسه مثلهن فيرفعوهن من غاية إلى غاية إلى أن بلغ الغرض وجعل هؤلاء يرسلون من بلاد الملك والآخرون يرسلون من بلاد الملك الآخر، وأمرهم بمكاتبته بالخبر كل يوم وتعليق الكتب في أصول أجنحة الحمام فصار لا يخفى عليه شيء من أمر عدوه فأطعمه عدوه في التزويج وطاوله ليطلب غرته، ودس لحرسه رجالا فلاطفوهم حتى صاروا يبيتون بأبوابه، فلما وجدوا منه غرة كتبوا إليه بغرته فأتاه الخير من يومه فسار إليه بجند أنتخبهم بجامع الطرق ووثب أصحابه من داخل وهو وجنده من خارج ففتحوا الأبواب وقتلوا الملك وغلب على تملك المملكة فعظمته الملوك وهابوه وطار صيته بالحزم والكيد وأطاعوه وكان ذلك بسبب الحمام، قال الجاحظ
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 92
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.