نثار الأزهار في الليل والنهار
الباب الأول في الملوين الليل والنهار
6 / 186 · Cilt 1, s. 7
الشمس برجا واحدا من فلكها وقيل لم يكن يليق بمصلحة العباد لو جعلت الشمس في سرعة السير كالقمر فإنها لو قطعت الفلك في ثلاثين يوما لدارت الفصول الأربعة في كل شهر واختلت الزروع والثمار واستقامة الأحوال، وقوله عز وجل ولا الليل سابق النهار أي الشمس التي بها الضياء خلقت مضيئة والليل بكرة الأرض التي يغيب ضوء الشمس يطرف منها عن الأرض وهي في بعدها من الأفلاك بعد واحد من جميع الجهات لأنها في العالم بمنزلة الثقل والأفلاك والكواكب في غاية اللطف لما أديرت وقعت كثافة الأرض إلى السفل فإن اللطف يتحرك إلى الأعلى والثقيل الكثيف إلى أسفل فلما دفعت أجرام الفلك عن التراب من جميع النواحي دفعة واحدة اجتمع إلى الوسط وقد جرب ذلك في قنينة ملئت بالماء وألقى فيها حفنة من تراب ثم أديرت بالخرط فبدأت أجزاء التراب
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 7
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.