نثار الأزهار في الليل والنهار
الباب العاشر في تأويل رؤيا الأجرام العلوية وما يتعلق بها في المنام على مذهب حكماء الفلاسفة والإسلام
186 / 186 · Cilt 1, s. 187
(رؤيا السماء) من رأى أنه صعد إلى السماء وهو ينظر إلى الأرض فإنه ينال رفعة فإن رأى أنه دخل في السماء وغاب فيها فإنه يموت ويرجع إلى الآخرة ومن رأى كأن سهيلا
طلع عليه دل على أدباره وخراب بيته لأنه لا يطلع في البلدان العامرة بل في البراري، ومن طلع عليه الزهرة نال الإقبال إلى آخر عمره، ومن طلع عليه المشتري نال ملكا ورفعة إلى أخر عمره، ومن رأى الفلك كأنه يدور تحول من حال إلى حال أو من دار إلى دار أو من بلد إلى بلد وقال ارطاميدوس من رأى الكواكب تحت السقف دل على خراب بيت صاحبه حتى تكون الكواكب تدخل بيته ويدل على موت رب البيت ودليل المنازل والكواكب ذوات الأذناب في الرؤيا مثل الذي يفعله إذا ظهر في اليقظة وطلوع الفجر لمن رآه نور وهداية كما الليل لمن رآه ضلال وغمة وكل ما رؤي في الشمس والقمر من حدوث كسوف أو خسوف فهي حوادث رديئة تحدث بالملك أو وزيره وباقي الكواكب على التفسير المقدم في حوادثها تدل على حوادث فيمن عرفت به، ومن رأى الشمس استترت بالسحاب فإن الملك يعرض له مرض يسير ويبرأ منه وكذلك في القمر وبقية الدراري السبعة كل دريء منها يدل على من هو منسوب إليه في التعبير المتقدم والله تبارك وتعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب وهو حسبنا ونعم النصير.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 187
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.