العبرات
مذكرات مرغريت
164 / 174 · Cilt 1, s. 168
لِي عِدَّة أَيَّام لَمْ أُرِ فِيهَا أَحَدًا مِنْ اَلنَّاس لِأَنَّ اَلطَّبِيب مَنَعَنِي مِنْ اَلْخُرُوج وَلِأَنَّ أَصْدِقَائِي اَلَّذِينَ كَانُوا يَعْرِفُونَنِي فِيمَا مَضَى قَدْ أَصْبَحُوا يَقْنَعُونَ مِنْ زِيَارَتِي بِإِرْسَال بِطَاقَاتِهِمْ إِلَيَّ مَعَ خَادِمَتِي ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ مُسْرِعِينَ كَأَنَّمَا يَفِرُّونَ مَنْ أَمْر يُخْفِيهِمْ وَلَقَدْ كَانُوا قَبْل اَلْيَوْم إِذَا أَرْسَلُوهَا لَبِثُوا يَنْتَظِرُونَ اَلسَّاعَات اَلطِّوَال حَتَّى آذَن لَهُمْ بِالْمُقَابَلَةِ فَإِذَا ظَفِرُوا بِهَا طَارُوا بِهَا فَرَحَا وَسُرُورًا وَإِنْ حَرَّمُوهَا عَادُوا آسِفِينَ مَحْزُونِينَ.
وَلَا أَدْرِي لِمَ لَا يَقْطَعُونَ بِطَاقَاتِهِمْ كَمَا قَطَعُوا زِيَارَاتهمْ فَقَدْ كَانُوا يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ سَيَرَوْنَنِي بَيْنهمْ فِي مُسْتَقْبَل اَلْأَيَّام صَحِيحَة اَلْجِسْم طَيِّبَة اَلنَّفْس أَصْلُح لِلْمُعَاشَرَةِ والمخادنة كَمَا كَانُوا يَعْهَدُونِي مِنْ قَبْل فَهُمْ فِي ظَنّهمْ مُخْطِئُونَ.
لَقَدْ أَحْسَنُوا فِيمَا عَلِمُوا فَإِنَّنِي أَصْبَحَتْ لَا آنَس بِأَحَد فِي اَلْعَالَم سِوَى نَفْسِي وَلَا آنَس بِنَفْسِي إِلَّا لِأَنِّي أَسْتَطِيع مَتَى خَلَوْت بِهَا
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 168
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.