العبرات
مذكرات مرغريت
163 / 174 · Cilt 1, s. 167
أَمَّا حَيَاتِي مَعَ ذَلِكَ اَلرَّجُل فَلَا استطيع أَنْ أَقُصّ عَلَيْك مِنْهَا شَيْئًا عَلَيْك مِنْهَا سِوَى أَنْ أَقُول لَك إِنَّهُ لَمْ يَرَ فِي اَلْمَرْأَة اَلَّتِي كَانَ يَتَخَيَّلهَا وَيُمَنِّي نَفْسه بِهَا وَلَمْ أَرَ فِيهِ اَلرَّجُل اَلَّذِي يُؤْنِسنِي وَيُخَلِّط نَفْسه بِنَفْسِي فَافْتَرَقْنَا فَأَصْبَحَتْ لَا أَعْرِف لِي فِي اَلْعَالَم صَدِيقًا صَادِقًا وَلَا كَاذِبًا.
هَذِهِ قِصَّتِي يَا أَرْمَان كَمَا هِيَ وَهَذَا ذَنْبِي اَلَّذِي أذنبته إِلَيْك فَهَلْ تَرَى بَعْد ذَلِكَ أَنِّي خَائِنَة أَوْ خَادِعَة ?
قَلِّبِي يُحَدِّثنِي أَنَّنِي سَأَمُوتُ قَبْل أَنْ أَرَاك وَأُمْلِي يُخَيَّل إِلَى أَنَّ مَا فِي نَفْسك مِنْ اَلْمُوجِدَة عَلَيَّ يَسْتَمِرّ إِلَى مَا بَعْد اَلْمَوْت وَأَنَّك سَتَعُودُ إِلَى بَارِيس فِي اَلسَّاعَة اَلَّتِي يَنْعَانِي لَك فِيهَا اَلنَّاعِي لِتَزُورَ قَبْر تِلْكَ المزاة اَلْمِسْكِينَة اَلَّتِي تَوَلَّتْ سَعَادَة قَلْبك وهناءة حِقْبَة مِنْ أَيَّام حَيَاتك ثُمَّ خدجت مِنْ اَلدُّنْيَا فَارِغَة اَلْيَد مِنْ كُلّ شَيْء حَتَّى مِنْ حُبّك وَعَطْفك وَرُبَّمَا بَلَغَ بِك اَلِاهْتِمَام بِشَأْنِهَا أَنْ تُحَاوِل مَعْرِفَة مَا تَمَّ لَهَا مِنْ بَعْدك إِلَى أَنَّ ذَهَب بِهَا اَلْمَوْت إِلَى قَبْرهَا.
فهأنذا أَكْتُب هَذِهِ اَلْمُذَكِّرَات وَاتْرُكْهَا لَك عِنْد برودنس لَعَلَّك تَقْرَأهَا فِي مُسْتَقْبَل اَلْأَيَّام فَتَنْظُر إِلَيْهَا كَمَا تَنْظُر إِلَى كِتَاب اِعْتِرَاف مُقَدَّس قَدْ أَلْبَسهُ اَلْمَوْت ثَوْب اَلطَّهَارَة وَالْبَرَاءَة فَتُصَدِّق مَا فِيهَا وَتَعْفُو عَنِّي فَيُنِير ثَوْب اَلطَّهَارَة وَالْبَرَاءَة فَتُصَدِّق مَا فِيهَا وَتَعْفُو عَنِّي فَيُنِير عَفْوك ظُلُمَات قَبْرِي وَيُونُس وَحْشَة نَفْسِيّ.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 167
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.