وحي القلم
لا تجني الصحافة على الأدب ولكن على فنيته
796 / 1.011 · Cilt 3, s. 159
قالوا: ويحركه الحمار للشعر كما كانت تحركه الناقة، فيقول: أخزاك الله من حمار بصري، إن أنت في المراكب إلا "كالمالح" في الأطعمة! ثم يغلبه الطبع ينزو به الطرب وتهزه الحياة، فيهتاج للشعر ويذكر شوقه وحبه ودار مي، وفي "عقله الباطن" حوانيت وحوانيت من "المالح"، فيأتي هذا "المالح" في شعره ويدخل في لغته، فيقول الشعر الذي أهمل الأصمعي روايته لأن فيه "المالح" وما أدري أنا ما هو، ولكن لعله مثل قول الآخر:
ولو تفلت في البحر والبحر "مالح" ... لأصبح ماء البحر من ريقها عذبا
أو مثل قول القائل:
بصرية تزوجت بصريا ... يطعمها "المالح" والطريا
هذه في الرواية التمثيلية التي تفسر كلام الأصمعي، ولا مذهب عنها في التعليل؛ إذ صار "المالح" كلمة نفسية في لغة ذي الرمة، على رغم أنف الأحمر والأسود والأصمعي وأبي عبيدة؛ فالرجل من الحجج في العربية إلا في كلمة "المالح"، فإنه هنا عامي بقال حوانيتي نزل بطبعه على حكم
الجزء: 3 ¦ الصفحة: 159
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.