سر الفصاحة
الكلام في الألفاظ المؤلفة
155 / 286 · Cilt 1, s. 163
ومن هذا الجنس حسن الكناية عما يجب أن يكنى عنه في الموضع الذي لا يحسن فيه التصريح وذلك أصل من أصول الفصاحة وشرط من شروط البلاغة. وإنما قلنا في الموضع الذي لا يحسن فيه التصريح لأن مواضع الهزل والمجون وإيراد النوادر يليق بها ذلك ولا تكون الكناية فيها مرضية فإن لكل مقام مقالاً أن ولكل غرض فنا وأسلوباً ومما يستحسن من الكنايات قول امرئ القيس:
فصرنا إلى الحسنى ودق كلامنا ... ورضت فذلت صعبة أي إذلال
لأنه كنى عن المباضعة بأحسن ما يكون من العبارة.
وروى عن أبي الحسين جعفر بن محمد بن ثوابة: أنه لما أجاب أبا الجيش خمارويه بن أحمد ابن طولون عن المعتضد بالله من كتابه بانفاذ ابنته التي زوجها منه. قال في الفصل الذي احتاج فيه إلى ذكرها وأما الوديعة
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 163
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.