سر الفصاحة
الكلام في الألفاظ المؤلفة
154 / 286 · Cilt 1, s. 162
وقد كان بعض الأدباء يعيب قول ابن الرومي:
من شعرها من فضة ... وثغرها من ذهب
ويقول: إن التشبيه بالفضة والذهب إنما يقع في المدح وكان يجب أن يهجو هذه المرأة بما يستعمل من ألفاظ الذم وطرقه.
فإن قال قائل: إذا كان التنين هو الحية وكانوا كثيراً ما يشبهون الممدوح بالحية. ويقولون: هو صل صفاة وحية واد وأرقم وأسود وغير ذلك كما قال أبو الطيب:
يمد يديه في المفاضة ضيغم ... وعيناه من تحت التريكة أرقم1
وقال آخر:
إني على رأس العدو وتحته ... لغمام قسطلة وحية واد2
وقال الرضى:
نبهت منى يا أبا الغيداق ... أصم لا يسمع صوت الراقي
ذا ريقة تهزأ بالدرياق ... كأنما أم من الإطراق3
وقال حريث بن عناب:
أترجو الحياة يا بن بشر بن مسهر ... وقد علقت رجلاك في ناب أسودا
من الصم تكفى مرة من لعابه ... وما عاد إلا كان في العود أحمدا 1 المقاضة: الدرع الواسعة والتريكة البيضة تشبيها لها ببيضة النعامة إذا خرج منها الفرخ.
2 اللغام: زبد أفواه الإبل والقسطلة: هدير الإبل.
3 أم: شج في رأسه.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 162
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.