المنصف لابن جني، شرح كتاب التصريف لأبي عثمان المازني
باب الأسماء والأفعال
70 / 489 · Cilt 1, s. 70
ومنها أن هذه الهمزة قبل اللام قد اضطُروا إلى2 إثباتها في بعض المواضع2 في قولهم: آلرجل قال ذاك؟ إذا استفهمتَ؛ لئلا يلتبس الخبر بالاستفهام.
ومنها: أنهم قالوا: "يا ألله اغفر لي" بقطع الهمزة؛ لأن باب النداء باب تغيير عن الأصول.
ومنها: أنها مفتوحة وسائر همزات الوصل غيرها مكسورة أو مضمومة، فأشبهت من هنا همزة القطع نحو: "أَحْمَد، وأَفْكَل".
فلما اجتمعت فيها هذه الأشياء, شابهت الأصل, فأقرت مع تحرك ما بعدها في قولهم: "الَحْمَرُ".
وإذا كان أبو الحسن قد أجاز: "اسَلْ زيدَا" فأقر الهمزة مع تحرك السين للتخفيف؛ لأن الحركة عنده غير لازمة وإن كانت الهمزة لم تثبت في أوله في غير هذا الموضع ثبات همزة حرف التعريف، فقولهم: "الحمر" أسوغ لما ذكرنا، فهذا قول. وقد قالوا: "لَحْمَر" أيضا بلا همزة قبل اللام.
فإن جاز لمحتج أن يحتج على ثبات الهمزة وأنها من الأصل؛ لقولهم: "الحمر" وإقرارهم الهمزة عند تحرك اللام, جاز لآخر أيضا أن يحتج على أنها إنما دخلت لسكون ما بعدها بقولهم: "لحمر" وحذفهم الهمزة لتحرك ما بعدها.
فقد ثبت أن حرف التعريف إنما هو اللام, وأن الهمزة إنما دخلت لسكون 1 ظ، ش: بفتحة.
2، 2 ظ، ش: إثبات بعضها في المواضع.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 70
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.