المنصف لابن جني، شرح كتاب التصريف لأبي عثمان المازني
باب ما لحقته الزوائد من هذه الأفعال من بنات الثلاثة
321 / 489 · Cilt 1, s. 321
وقوله: "والأفعال لا تحقّر" إنما لم تحقر الأفعال؛ لأن التحقير في معنى الوصف، ألا ترى أن قولك: "هذا رُجَيل" معناه: هذا رجل صغير، والأفعال لا توصف3؛ فلذلك لم يجز تحقيرها، وإنما لم توصف3 لأن الصفة ذكر حال الموصوف، والأفعال لا أحوال لها، وكذلك الحروف؛ فلذلك لم يوصفا، ولم يصغرا, ولذلك أيضا لم تصغر الأسماء المبنية نحو "كم، وأين، وكيف" لمضارعتها الحروف.
ما لا يعل, وما يعل من الأسماء التي تبنيها على أمثلة الأفعال:
قال أبو عثمان: وكل اسم بنيته4 من هذا في أوله زوائد الفعل المضارع، وهو بها على مثال المضارع فصححه ولا تعلله -وقد بيَّنت لك هذا فيما مضى- وإن كان فيه أحد حروف المضارع، ولم يكن على مثال المضارع، فأعلله.
ولو بنيت مثل "تِحْلِئ" من "بعت" لقلت: "تِبِيع", فأسكنت5 الياء وألقيت حركتها على الساكن الذي قبلها، وكذلك هو من "قلت" تقول 1 يوم: ساقط من ظ، ش.
2 ظ، ش: فلم.
3، 3 ساقط من ظ، ش.
4 ظ، ش: تبنيه.
5 ظ، ش: وأسكنت.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 321
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.