المنصف لابن جني، شرح كتاب التصريف لأبي عثمان المازني
باب ما الياء والواو فيه ثانية وهم في موضع العين من الفعل
252 / 489 · Cilt 1, s. 252
وكذلك كان يلزم في "طال" أن يقول: "طُول", وكان يلزم أن تقول: "خِيف زيدا عمرا" وأنت تريد "خاف"؛ لأنك كنت تسكن العين من "خاف" وتنقل كسرتها إلى الفاء فتنقلب العين ياء لانكسار ما قبلها، فتقول: "خِيفَ في خاف".
يقول: "فكرهوا أن يلتبس "فعَل بفُعِل".
بعض العرب لا يبالي الالتباس, فيقول: "كِيدَ زيد يفعل, وما زِيلَ يفعل":
قال أبو عثمان:
وبعض العرب لا يبالي الالتباس فيقول: "قد كيد زيد يفعل كذا وكذا, وما زيل يفعل كذا وكذا" يريدون " كاد, وزال".
وأخبرني الأصمعي أنه سمع من ينشد:
وكِيدَ ضباع القف يأكلن جثتي ... وكِيدَ خراش يوم ذلك ييتم
قال أبو الفتح: اعلم أن أصل "كِيد، وزِيل: كَيِد، وزَيِل" على "فَعِل"؛ لأن المضارع على "يفعَل", وذلك قولهم: "يكاد، ويزال", وقولهم2: "كاد يكاد، وزال يزال" بمنزلة "هاب يهاب", وكله "فعِل يفعَل", إلا أن الذين قالوا: "كِيد, وزِيل" نقلوا الكسرة من العين إلى الفاء وألقوا حركة الفاء فصار "كِيدَ 1 ظ، ش: قامت.
2 ظ، ش: فقولهم.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 252
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.