المنصف لابن جني، شرح كتاب التصريف لأبي عثمان المازني
باب من مسائل الياء والواو اللتين هما فاءات
230 / 489 · Cilt 1, s. 230
وكذلك هي في باب "حَمْرَاء، وصفراء، وعُشَرَاء، ورُحَضَاء" كثيرة أيضا2؛ لأنها طرف وإن كانت بدلا من زائدة, فإنها3 هي أيضا زائدة، فهذا مما يدلك على أن الهمزة4 أكثر ما تجيء في الأطراف؛ فلذلك لم يجز همزها مكسورة غير أول على وجه.
وأجاز أبو إسحاق في قولهم: "مصائب" أن تكون الهمزة بدلا من الواو المقدرة في مَصَاوِب، وخالف النحويين أجمعين في أن "مصائب" من الشاذ, وقال: ليس كما ذهبوا إليه, بل الهمزة في "مصائب" بدل من الواو في "مصاوب".
ورد عليه أبو علي ذلك, وقال: إن الواو المكسورة لم تُهْمَز غير أول في غير هذا الموضع, فيحمل هذا عليه، وإذا كان همزها وهي أول غير مطرد, فهمزها حشوا خطأ. والقول عندي كما ذهب إليه أبو علي.
وقرأ سعيد بن جبير: "ثم استخرجها5 من إعاء أخيه"6.
وسألت أبا علي وقت القراءة, فقلت: هلا أجزت أن يكون قولهم: "إِشَاح، ووِشَاح" لغتين, لا أن الهمزة بدل من الواو كما تقول: "أكَّدت العهد, ووكَّدته"؟
فقال: إجماعهم على "مُوشّح" بلا همز, دلالة على أن الواو هي الأصل, ولم نرهم اجتمعوا في موضع من "وكّدت" على الواو, فنحكم بأن الهمزة فيها7 بدل من الواو, وهذا صحيح. 1 ظ، ش: الهمز.
2 أيضا: ساقط من ظ، ش.
3 ش: فإنما.
4 ظ، ش: الهمز.
5 ص: فاستخرجها, وهو خطأ.
6 من الآية 76 من سورة يوسف 12.
7 ظ: فيهما.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 230
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.