المنصف لابن جني، شرح كتاب التصريف لأبي عثمان المازني
باب الياء والواو واللتين هما فاءات
208 / 489 · Cilt 1, s. 208
ويؤكد ذلك1 شيء آخر، وهو أن جميع ما في كلامهم من "فعِل يفعِل" في الصحيح، فيه لغتان: يفعَل وهو الأصل، و"يفعِل" أيضا, نحو قولهم: "حسِب يحسَب ويحسِب، ونعم ينعم وينعم، ويبس ييبس وييبس، ويئس ييأس وييئس".
فهذا كله فيه لغتان: إحداهما2 الأصل وهي3 الفتح، والأخرى لضرب من الاتساع وهي الكسر4.
فاقتصارهم بما كانت فاؤه واوا, في أكثر ما ذكرنا على "فعِل يفعَل" دلالة على أنهم معنيّون بالكسرة، وإنما عنوا بها لتحذف الواو.
ألا ترى أن الياء أخت الواو, وقد أجازوا في مضارع "يبس ويئس" الفتح والكسر جميعا. ولم نرهم فعلوا ذلك في "يرم ويرث", بل ألزموه الكسر5 حفاظا على الكسرة التي عنها يجب حذف الواو المستثقلة.
وقوله: وربما جاء الفعل, وهُنّ فيه على الأصل.
يريد بذلك6: "هَنَأ يَهْنِئ7, وزأر الأسد يزئر، وسعل يسعُل، ونخل ينخل" ونحو ذلك. 1، 1 ظ: "يدلك ذلك". وش: "ويدلك على ذلك".
2 ظ: إحداها.
3 ظ، ش: وهو.
4 ظ، ش: الكسرة.
5 ظ، ش: الكسرة.
6 ظ، ش: به.
7 ظ، ش: "هنأ يهنأ".
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 208
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.