المنصف لابن جني، شرح كتاب التصريف لأبي عثمان المازني
باب الياء والواو واللتين هما فاءات
202 / 489 · Cilt 1, s. 202
فلهذا كان "يَئِس ييأَس" أجدر من "وَحِل يوحَل".
وقوله: فهذا هو المطرد, يعني: أن هذا هو الكثير, وفيه لغات سنذكرها.
ما ورد عن العرب في مضارع "وجل":
قال أبو عثمان:
وقد قال قوم من العرب: "وجل يَيْجل، ووحل ييحل", وذلك أنهم استثقلوا واوا ساكنة بعد ياء، فأبدلوا منها ياء، وشبهوا هذا بـ "ميت" حين2 كرهوا "مَيْوِت" وإن كان ليس مثله.
وقد قال قوم: "يِيحل, وييجل" فكسروا الياء لتنقلب الواو ياء؛ لأن الواو الساكنة إذا انكسر ما قبلها أبدلت ياء، نحو: "مِيزان، وميقات, وميعاد" وهذا أقيس، وفيه بعد لكسرة الياء.
وقد قال قوم: "وجل ياجل", فجعلوها ألفا لانفتاح ما قبلها, وكرهوا الواو مع الياء.
قال أبو الفتح: قوله: وإن كان ليس مثله، يريد: أن "ميتا" إنما انقلبت واوه لوقوع الياء الساكنة قبلها, وأصله: "مَيْوِت، ويَوْجَل" بضد "مَيْوِت"؛ لأن الواو من "يوجَل" هي الساكنة والياء قبلها متحركة.
وهذا لا يوجب القلب، ولكن وجه الشبه بينهما اجتماع الواو والياء, وأن3 1، 1 زيادة من ظ، ش.
2 ظ، ش: حيث.
3 ظ، ش: أن.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 202
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.