المنصف لابن جني، شرح كتاب التصريف لأبي عثمان المازني
باب ما قيس من الصحيح على ما جاء من الصحيح من كلام العرب
179 / 489 · Cilt 1, s. 179
قال أبو الفتح1: إنما كان الأصل في مصادر بنات الثلاثة المتعدية عند الخليل "فَعْلا" بعد كثرته في السماع؛ لأن كل فعل ثلاثي، فالمرة الواحدة منه "فَعْلَة" نحو "ضربته ضَرْبة، وقتلته قَتْلة، وشتمته شَتْمة".
فكأن قولك في المصدر "شَتْم، وقتل، وضرب" إنما هو جمع فَعْلَة, نحو: "تَمْرَة وتَمْر، ونخلة ونخل"2؛ لأن المصدر يدل على الجنس، كما أن التمر والنخل يدلان على الجنس, "فضربة" نظيرة "تمرة" و"ضرب" نظير "تمر".
وقوله: وجعل ما خالفه ليس بأصل، يعني: بقية مصادر بنات الثلاثة نحو "الركوب, والظلم والإتيان" فهذه ونحوها مصادر المتعدية, ولا تطرد اطراد القتل والضرب؛ لأن فعلا لا يمتنع من جميعها فهو الأصل, وعليه مدار الباب.
قال أبو علي: وهذا التشبيه من أبي عثمان "عَجَب من العَجَب", وهو كما ذكر.
وقوله: واجعل بنات الثلاثة الملحقة بالخمسة على ما ذكرت لك, يريد: أن وجه الإلحاق في بنات الثلاثة أن يكون من باب "صمحمح، وبرهرة" أو باب "سرندى، وحبنطى" وقد تقدم ذكره. 1 ظ: قال الشيخ أبو الفتح.
2 ونخلة ونخل: ساقط من ظ، ش.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 179
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.