المنصف لابن جني، شرح كتاب التصريف لأبي عثمان المازني
باب الأسماء والأفعال
15 / 489 · Cilt 1, s. 14
الزيادة للمد:
وقوله: ومنه ما يكون للمد، يعني الواو في "عجوز وعمود", والياء في "جَرِيب وقَضِيب", والألف في "كتاب وسراج" لم يرد بهذه وما أشبهها إلا امتداد الصوت والتكثير بها، ولأنهم كثيرا ما يحتاجون إلى المد في كلامهم؛ ليكون المد عوضا من شيء قد حذفوه، أو للين الصوت فيه2، ألا ترى أن الضرب الثالث من الطويل قد أُلزم حرف المد نحو قول الشاعر:
أقيموا بني النعمان عنا صدوركم ... وإلا تقيموا صاغرين الرءوسا
ونحو قول الآخر, أنشدناه أبو علي لقطري بن الفجاءة:
لعمرك إني في الحياة لزاهد ... وفي العيش ما لم ألق أم حكيم
ونحو قول الآخر, قرأته على أبي علي في نوادر أبي زيد:
جزوني بما ربيتهم وحملتهم ... كذلك ما إن الخطوب دوال
فهذه الألف في "دوال", والياء في "حكيم", والواو في3 "الرءوس"، تسمى الردف. وإنما لزمت هذا الضرب لتكون عوضا من لام مفاعيلن، وهذا مبين في علم القوافي، وإنما يعرفه أهل العروض، فلهذا ونحوه ما زِيدت 1 ظ، ش: هذا.
2 ظ: به.
3 ظ، ش: من.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 14
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.