المنصف لابن جني، شرح كتاب التصريف لأبي عثمان المازني
باب ما تجعله زائدا من حروف الزيادة
138 / 489 · Cilt 1, s. 138
قال: ولا حجة له في قولهم: "جُؤْذَر"؛ لأنه أعجمي، فإن كان الجندب من الجدب -لأنه مما يصحبه- فالنون فيه زائدة غير ملحقة على مذهب سيبويه، وهي زائدة ملحقة على مذهب أبي الحسن.
وأما عُنْصَر: فيجوز عندي أن يكون من: عصرتُ الشيء؛ لأن العُنْصُر هو أصل الشيء. وإذا عُصِرَ الشيء فكأنه يرجع إلى أصله وجوهره بما يلحقه من شدة العصر. ومثل هذا قولهم في التهدد بالشر: "والله لأرُدَّنَّكَ إلى أصلك" أو لأن الإنسان1 من عصارة أبيه.
فهذا من طريق الاشتقاق, والقياس أيضا يوجب زيادتها بغير اشتقاق.
وأما قُنْبَر: فيضاف فيه إلى القياس, أنهم قد قالوا فيه: "قُبَّر" والمعنى واحد. قال الراجز:
يا لك من قبرة بمعمر
خلا لك الجوّ فبيضي واصْفِري
وقوله: "فهذا بمنزلة ما اشتققت منه ما تذهب فيه النون".
يقول: إن لم يوجد في الأصول بناء "سَفَرْجُل وجُعْفَر" "فهذا"2 بمنزلة وجدانك اشتقاق هذا بغير نون. 1 ظ، ش: كأنه.
2 فهذا: لم يرد في النسخ الثلاث، والمقام يقتضيه فزدناه من عندنا؛ قياسا على قول المتن المشروح.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 138
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.