المنصف لابن جني، شرح كتاب التصريف لأبي عثمان المازني
باب ما تجعله زائدا من حروف الزيادة
109 / 489 · Cilt 1, s. 109
ولهذا لم يصرف "نرجِس" اسم رجل؛ لأنه ليس في الأصول مثل جَعْفِر، وقضي أن النون زائدة مثلها في نَضْرِب.
وجاء في الحديث: "فإذا سحابة تَرَهْيَأُ" فهذا تَفَعْيَلُ، والياء فيه زائدة؛ لأنها من موضع الواو من تَرَهْوَكَ، وكأن "ترهيأ مطاوع رهيأته فترهيأ".
وقد قالوا: تشيْطن الرجل وتشيَّط بمعنى واحد، فينبغي أن يكونا لغتين، ولا يجوز أن تجعل تشيطن تفعْلن؛ لأنه ليس في الكلام تَفَعْلَنَ، وتشيطن أقوى من تشيط؛ لقولهم: شاطن وشَطْن، وأرض شَطُون، وهذا كله من البُعْد، والشيطان مبعد مقصى1, ومن هنا1 قيل: لعنه الله، أي: أبعده الله2 وأقصاه.
وفسروا بيت الشماخ:
ذعرت به القَطَا ونفيت عنه ... مقام الذئب كالرجل اللعين
أي: البعيد. فمن هنا قيل له: شيطان؛ لأن الله قد أبعده. فلهذا كان الوجه في شيطان أن يكون فَيْعَالا بمنزلة الغَيْدَاق والقَيَّام, ومن أخذه من تشيّط جعله "فَعْلان". ووجه الاشتقاق فيه من تشيط، أنهم قد قالوا: غضب فاستشاط أي: احتدّ والْتهَبَ في الغضب وتشيط بمعناه. وهذا المعنى موجود في الشيطان؛ لأن الالتهاب في الغضب مشبه بالجنون والتخبط، قال الله تبارك3 1، 1 ظ، ش: ولهذا.
2 الله: زيادة من ظ، ش.
3 تبارك: ساقط من ظ، ش.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 109
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.