المنصف لابن جني، شرح كتاب التصريف لأبي عثمان المازني
باب ما تجعله زائدا من حروف الزيادة
100 / 489 · Cilt 1, s. 100
فأما إن كان في الكلمة حرف يجوز أن يكون زائدا، أو وقع فيها تكرير، لم تقض بزيادة الهمزة إلا بدليل. وإذا كان الأمر كذلك، فللسائل أن يقول: ما الدليل على أن الياء في أيْدَع فاء, وما تنكر أن تكون زائدة، وتجعل الهمزة أصلا ويكون وزن الكلمة "فَيْعَلًا"؟
فالجواب في ذلك: أن حمل الهمزة على الزيادة أولى من حمل الياء عليها؛ وذلك أن زيادة الهمزة في أول الكلمة أكثر وأوسع2 من زيادة الياء ثانية، ألا ترى أن باب "أحمر وأصفر" أكثر من باب "خَيْفَق وصَيْرَف"؟ فبهذا الدليل ثبتت3 زيادة الهمزة في أيدع.
وقد حكى بعضهم: "يَدَّعْتُهُ تَيْدِيعا" فهذه دلالة قاطعة على كون الياء فاء. ومن ذلك قولهم4: "أَوْلَقٌ وأَيْصَرٌ" لا يقضى بزيادة الهمزة فيهما لأجل الواو والياء فيهما، فيحتاج إلى الاشتقاق، وسنذكرهما في موضعهما إن شاء الله5.
فأما6 التكرير، فقال سيبويه: "لو جاء في الكلام شيء نحو: "أكْلَل، 1 ظ، ش: ولا.
2 أوسع: زيادة من ظ، ش.
3 ص: ثبت.
4 قولهم: زيادة من ظ، ش.
5 إن شاء الله: زيادة من ظ، ش.
6 ظ، ش: وأما.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 100
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.