روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار
الروضة الخامسة في الظن والفراسة والعقل والفطنة والرأي والتدبير والتجارب والمشاورة
95 / 440 · Cilt 1, s. 99
وقيل: شاهد الحبّ والبغض اللحظ، فاستنطق العيون تعلم المكنون.
ألا إنّ عين المرء عنوان قلبه ... تخبّر عن أسراره، شاء أم أبى
أشار ابن عباس على عليّ رضي الله عنهم بشيء فلم يعمل به، ثم ندم فقال:
ويح ابن عباس، كأنما ينظر إلى الغيب من وراء ستر رقيق. يقال: ألمعيته ألمعية ابن عباس، وفراسته فراسة إياس «1» . لما سأل عمر رضي الله عنه ابن عباس عن ليلة القدر فقال: خلق الله السموات سبعا والأرضين سبعا والأيام سبعا، فكذلك ليلة القدر في السبع الأواخر من رمضان. فقال «2» : إنك ألمعيّ يابن عباس.
سمع إياس بن معاوية نباح كلب فقال: إنه مربوط على جنب بئر. فقيل: بم عرفته؟ قال: سمعت أوّلا نداء الكلب ثم سمعت صدى. فرأوا كما قال.
الشافعي ومحمد بن الحسن رأيا رجلا، فقال أحدهما: نجّار، وقال الآخر: حدّاد. فسألا عنه «3» فقال: كنت حدّادا والآن نجار. قالوا: إذا رأيت رجلا يخرج بالغداة ويقول: وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى
«4» ، فاعلم أنّ في جواره وليمة ولم يدع إليها، وإذا رأيت قوما يخرجون من عند قاض وهم يقولون:
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 99
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.