روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار
الروضة الرابعة في الجهاد والقتل والشهادة والحرب والصلح والأسلحة والغارة والهزيمة والشجاعة والجبن وما ناسب ذلك
92 / 440 · Cilt 1, s. 96
أتي الحجّاج برجل من أصحاب ابن الأشعث»
فقال: أسألك أن تقتلني وتخلّصني. فقال الحجّاج: لم؟ قال: لأني أرى في المنام كلما نمت أنك تقتلني، وقتلة تخلّصني أهون من ذلك. فضحك وخلّى سبيله. قال سقراط لرجل هرب من الحرب: الهرب من الحرب فضيحة. فقال الهارب: شرّ من الفضيحة الموت. الحجاج: ولّيتم كالإبل الشوارد إلى أوطانها، النوازع إلى أعطانها «3» ، لا يلوي الشيخ على بنيه، ولا يسأل المرء عن أخيه. سمع الجمّاز محبوسا يقول:
اللهم احفظني. فقال: قل: اللهمّ ضيّعني حتى ينقلك من ههنا، فحفظه لك أن يبقيك في الحبس. كتب رجل من أهل السجن إلى الرشيد: ما مرّ يوم من نعيمك إلّا مرّ يوم من بؤسي، والأمر قريب، والسّلام. أتي المنصور برجل جان فأمر بقتله، فقال: إنّ الله أعظم سلطانا منك وهو عاقب بالخلود لا بالفناء. فحبسه.
حكي أن يوسف عليه السّلام دعا لأهل السجن فقال: اللهم عطّف عليهم الأخيار، ولا تخف عنهم الأخبار. فيقال: إنهم أعلم الناس بكلّ خبر. خرج
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 96
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.