روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار
الروضة الثالثة في السلطنة والإمارة والوزارة والسياسة والعدل والعفو والطاعة للولاة وما ناسب ذلك
80 / 440 · Cilt 1, s. 84
أمرّ من طعم كلّ مرّ ... خضوع حرّ لغير حرّ
آخر:
لا بدّ للمرء من سجود ... في زمن السّوء للقرود
ابن نباتة رحمه الله تعالى:
سجدنا للقرود رجاء دنيا ... حوتها دوننا أيدي القرود
فما بلّت أناملنا بشيء ... وما نلنا سوى ذلّ السجود «1»
صاحب كليلة «2» : لا يردّ بأس العدوّ القويّ بمثل الخضوع، كما أن الحشيش يسلم من العاصف «3» بلينه لها وانثنائه معها. قال عمر بن عبد العزيز لمؤدّبه:
كيف كانت طاعتي لك؟ قال: أحسن طاعة. قال: فأطعني كما كنت أطيعك، خذ من شاربك حتى تبدو شفتاك، ومن ثوبك حتى يبدو عقباك. فضيل: من أطاع المخلوق فقد آثره عليه تعالى، ما أبالي فعلت ذلك أو صلّيت لغير القبلة.
إبراهيم بن أدهم: لأن أدخل النار وقد أطعت الله أحبّ إليّ من أن أدخل الجنة وقد عصيت الله. عليّ رضي الله عنه: من أراد الغنى بلا مال، والعزّ بلا عشيرة، والطاعة بلا سلطان، فليخرج من ذل معصية الله تعالى إلى عزّ طاعته، فإنه واجد ذلك كلّه. والله تعالى أعلم.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 84
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.